علمت ''الخبر'' من مصادر موثوقة أن برقية وصلت إلى مصالح ومديريات الأمن الوطني، تتضمن منح مخلفات منحة العمل خلال فترة حالة الطوارئ التي تسمى ''منحة حفظ الأمن''، وهي منحة تقدم نظير المجهود الإضافي، والتي كانت تقارب 100 دينار يوميا في بداية الأمر، غير أنها لم تقدم خلال السنوات الماضية لرجال الشرطة نظرا للوضعية المالية التي كانت تعيشها الجزائر.
وتؤكد مصادرنا بأن البرقية التي وصلت إلى مديريات الأمن الوطني جاء فيها أن دفع مخلفات المنحة لا يشمل فترة العمل كاملة خلال حالة الطوارئ، على اعتبار أن هناك من أدى الخدمة طيلة فترة حالة الطوارئ، حيث تقرر منح ما يعادل 5 سنوات فقط كأعلى سقف بمعدل 93 دينارا يوميا. ويشمل قرار التعويض عن المنحة كل العاملين بمن فيهم الذين أحيلوا على التقاعد، وهو ما يعادل قرابة 3 آلاف دينار شهريا كانت تمنح للأسلاك الأمنية الأخرى، ويمكن أن تصل مخلفات هذه المنحة للكثير من الأعوان إلى ما يقارب 180 ألف دينار.
ويأتي صرف هذه المنحة بعد أن استفاد أعوان الشرطة من زيادة معتبرة في الأجور، خلال الأشهر الأخيرة، بعد طول انتظار صدورها. وقد بلغت الزيادات قرابة 50 بالمائة من الأجر القاعدي، فيما أصبح أدنى أجر في سلك الشرطة يناهز 31 ألف دينار.
وأرضت هذه الزيادة كل أعوان الشرطة، حيث اعتبرت أكبر زيادة يستفيد منها عمال الوظيف العمومي. وجاءت في توقيت ساعد اللواء هامل على استلام مهامه، فرغم أن الزيادة كانت مقررة منذ فترة طويلة، غير أن استلامه زمام المديرية العامة للأمن الوطني، حسب البعض، عجل بترسيم رفع الأجور. وكان اللواء عبد الغني هامل أعلن، فور تنصيبه على رأس سلك الشرطة، أنه سيعمل ما في وسعه لتحسين الظروف الاجتماعية لمنتسبي الشرطة. وفي سياق آخر، علمنا أن مصالح المديرية العامة للأمن الوطني باشرت عملية توظيف واسعة لعمال في الأسلاك المشتركة، وسيتم توظيف هؤلاء خلال الأسابيع القليلة المقبلة.